ابراهيم بن عمر البقاعي

469

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

( سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ( 14 ) . ثم حمد ثلاثاً ، وكبر ثلاثاً . وروى البيهقي في الدعوات عن عبد الله بن ربيعة أيضاً قال : خرج علي رضي الله عنه من باب القصر ، فوضع رجله في غرز السرج فقال : بسم الله ، فلما استوى على الدابة قال : الحمد لله الذي حملنا في البر والبحر ، ورزقنا من الطيبات ، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا ( سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ( 14 ) . وسبح ثلاثاً ، وحد ثلاثاً ثم قال : هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع . ثم قال : رب اغفر لي لي ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع . ثم قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الله ليعجب من عبده إذا قال : رب اغفر لي ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . والعجب - كما مضى في التردد - له بداية هي الجهل ، ونهاية هي الِإكرام ، وهي المراد هنا ، فإن الِإنسان إذا أعجبه شيء فعله من يحبه . أكرمه غاية الِإكرام ، والله ( تعالى ) الموفق . ولمسلم في المناسك ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذ استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبَّر ، ثم قال : ( سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ( 14 ) .